الشريف المرتضى
147
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 1 » لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « 2 » . وبالعلم استحقّوا عند الله اسم الصدق وسمّاهم به صادقين ، وفرض طاعتهم على جميع العباد بقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ [ وَكُونُوا ] « 3 » مَعَ الصَّادِقِينَ « 4 » فجعلهم أولياءه وجعل ولايتهم ولايته ، وحزبهم حزبه فقال : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ « 5 » . وقال : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 6 » . وأعلموا رحمكم الله انما هلكت هذه الأمة وارتدّت على أعقابها بعد نبيّها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بركوبها طريق من خلا من الأمم الماضية ، والقرون السّالفة الذين آثروا عبادة الأوثان على طاعة أولياء الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وتقديمهم من يجهل على من يعلم ، [ فعنّفها ] « 7 » الله تعالى بقوله : هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ « 8 » وقال في الذين استولوا على تراث رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغير حق من بعد وفاته أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 9 » .
--> ( 1 ) سورة فاطر / 28 . ( 2 ) سورة التحريم / 6 . ( 3 ) الأصل ( وكون ) . ( 4 ) سورة التوبة / 119 . ( 5 ) سورة المائدة / 56 . ( 6 ) سورة المائدة / 55 . ( 7 ) الأصل ( فعلقها ) . ( 8 ) سورة الزمر / 9 . ( 9 ) سورة يونس / 35 .